الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات والحب


07 - محرم - 1428 هـ:: 26 - يناير - 2007

اطمأننت إليه لكن خوفي الحقيقي من والدي!!


السائلة:قطرات

الإستشارة:عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل

(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إلى الدكتور: عبدالعزيز المقبل أنا عمري 21 سنة أدرس بالجامعة بصراحة ما أدري من وين أبدأ بالكلام  ما أدري إذا كنت أقدر أسمي اللي أنا فيه مشكلة أبي أحلها أو أنا السبب في اللي وصلت فيه....أيا كانت المسميات والأسباب أتمنى أحد يساعدني وأهم شي يسمعني أنا اخترتك إنت بالذات من بين كل الأشخاص اللي حولي لعدة أسباب بس أهمها الأول: إني خجلانة من اللي أسويه وما أقدر أتكلم فيه مع أي  أحد لأني عارفة بقرارة نفسي إني اللي أسويه غلط وإني لازم أترك هالشيء السبب الثاني: أنا قريت كتابك استشارات البنات في الحب والعاطفة ومعجبة بكثير برأيك وكلامك وتوجيهاتك للبنات
المذكورة مشاكلهم بالكتاب. عموما الموضوع أنا بنت من أسرة متوسطة الحال ماديا مرتاحين الحمد الله أهلي ربوني على الثقة والأخلاق العالية.. أبوي وأمي تربيتهم لي أحسن تربية المهم..اللي حصل قبل سنتين إنه أختي اللي أكبر مني تم تعيينها كمدرسة بمنطقة الليث واحنا بالرياض عايشين يعني المنطقة بعيدة..في نهاية الأمر قرر الوالد إنه اختي وأمي ينتقلون هناك لمدة سنتين على أمل إنه أختي تنقل للرياض بعد هذي الفترة.. كنت متكتمة على القرار وما أبديت رأي في الموضوع بس كنت متأثرة كثير من إنه أمي تتركني وأنا كنت بهذيك الفترة راح أدخل أول سنة لي بالكلية يعني طبيعي أحس بظلم إنها تتركني وأنا كنت محتاجة لها أكثر من أي وقت فات خصوصا وإني راح أدخل مرحلة جديدة بالدراسة.. كان المتضرر الوحيد من هذا القرار أنا  لأنه أخواني اللي أكبر مني اللي متزوج فيهم واللي يشتغل بمنطقة ثانية واللي يدرس برا الرياض يعني كلهم كانوا بعيدين عن البيت..أكيد يفتقدون الوالدة بس أكيد مو مثلي مرت سنة ونص وبعدها صار اللي غير حياتي..بديت أحس بملل فظييييييع وبالوحدة تقتلني.. ما في بالبيت غيري أنا وأبوي..أروح الجامعة وأرجع أنام لما أصحى أذاكر بس برضو أحس بفراغ كنت قبل أدخل منتديات وأتصفح موضوعات تفيدني بتخصص دراستي كنت أتنقل من منتدى لمنتدى ومن موضوع لموضوع ومن مشاركة لمشاركة وكل هذا على أمل إنه الفراغ اللي أحس فيه يقل..بعد فترة حتى المنتديات صارت تحسسني بملل أكبر وما صارت ترضي اهتمامي دخلت شات لأول مرة في حياتي كنت أقول عادي بتسلى ما راح أسوي شي غلط مع إني أدري إنه مجرد التعرف على شاب بالشات هذا بحد ذاته أكبر خطأ ممكن أرتكبه بحق نفسي أولا وبحق أهلي ثانيا مر علي تقريبا شهر أو شهر ونص وكنت أدخل أحيانا أجلس أربع ساعات متواصلة بدون ماأتكلم لا على العام ولا الخاص لأني كنت مقتنعة بداخلي مو هذا اللي أنا أبيه ولا اللي تربيت عليه..كنت في تناقض بس المشكلة الملل والفراغ اللي كنت فيه كان أكبر مسيطر علي هذيك الفترة تقدر تقول عقلي كان ملغي جزئيا أي شخص كنت أتكلم معاه بالشات كان يطلب مني إني أضيفه على ماسنجري كنت أقول ما عندي لدرجة إنه في أشخاص كانوا يعرضون علي إنهم يصلحونه لي بس الحقيقة إنه كان عندي ماسنجر بس كنت حاطة في بالي إنه بمجرد ما أقفل الشات ما أبي شي يربطني بأحد وكنت حاطة في بالي مستحيل أتعرف على شخص وأضيفه بماسنجري لأنه أكيد الأمور راح تتطور لأشياء أنا ما أبيها بعد فترة دخل شاب على الشات وكان يتكلم ويسولف على العام وفجأة قال شباب خلونا نتكلم بشي مفيد.. المهم قال إنه يبي بحث في مادة العرب اللي يدرسها كان وقتها اسمي طالبة بجامعة سعود المهم دخل على الخاص وكلمني لما شاف ما في تجاوب على العام بموضوع البحث اللي كان يتكلم فيه.. رديت عليه وسولفت معاه وقالي ممكن
نروح نتكلم على الماسنجر.. مدري وش أقولك يا دكتور لأني وافقت وقلت له أوكي وأضفته استغربت كثير من نفسي لأنه على كثر الشباب اللي صادفتهم بالشات وطلبوا مني هالشي وكنت دايما أرفض.. مدري ليه وافقت على هالشاب بالذات مع إني ما تكلمت معاه يمكن غير لمدة ربع ساعة وبعدها طلب مني هالطلب المهم أنا أدركت بعد فترة من تعرفي عليه بالماسنجر إني أضفته مو بس لماسنجري أضفته لحياتي اللي كانت محصورة بأهلي وأخواني المهم بعد فترة قصيرة يمكن بعد أسبوعين من وجوده بماسنجري قالي كل شي عنه اسمه بالكامل..عمره حياته أهله كل شي شفت صوره..كل شي..في هذيك الفترة ما صدقت لأنه مو معقولة تلقى إنسان صادق لها لدرجة في عالم النت وخصوصا إذا كان هذا الشخص من شات كنت شاكة بشكل كبير في كل شي قالي عليه وكنت أفكر إني أكيد مو أول بنت يتعرف عليها..طيب هل معقولة كل بنت يعرفها يقولها كل شي عنه..وصلت بنهاية تفكيري إلى أحد الاستنتاجات هذي..يا إنه ساذج لدرجة يقولي كل شي.. أو أنا الساذجة اللي صدقت وهو البارع في الكذب مرور الأيام أثبت لي صحة كل شي قالي إياه.. كان مثل الكتاب المفتوح قدامي أقراه وأقلب صفحاته مثل ماأبي حتى مع هالشي بقت في مسائل وأمور عالقة في ذهني يا ترى كل بنت يكلمها يقولها كل شي عنه؟؟ قالي أكيد لا..بس أنا ارتحت لك بشكل غريب.. وأول مرة أسوي هالشي مع أي وحدة كم مرة فكرت أتركه ما قدرت ما أدري ضعف ولا لأني لقيت اللي يحبني ويهتم فيني...في خلال فترة حساسة وكنت أفتقد أمي بهذيك الفترة صدقني إحساسي بفقدان أمي مو هالسبب اللي خلاني أدخل شات وأتعرف على هالشاب.. أنا تحملت مسؤولية البيت بعد انتقال أمي وأختي..مسؤولية أكبر مني بكثير.. ومع هالمسؤولية كانت فيه دراستي وهمومها.. حسيت الأمور تتراكم وما لقيت اللي أتكلم معاه بحيث يخفف هالشي اللي طرأ فجأة بحياتي بدون أي نوع من أنواع التمهيد يمكن إنت تفكر إنه هالشاب عرف نقاط ضعفي وعرف يلمس الوتر الحساس فيني.. بس صدقني إني من وقت ما عرفته إلى اليوم هذا اللي أكتب لك فيه رسالتي وهو ما عنده خبر عن هالأمور.. بس بجد هو الشخص الوحيد اللي حسيت إنه يعرف يخليني أضحك من كل قلبي.. كانت كل مواضيعي معاه بعيدة عن البيت والأهل.. كنا نتناقش ونتكلم بأمور دراستنا.. اهتماماتنا كانت نفس الشيء كمبيوتر وقراءة على العموم بعد مرور فترة قالي إنه يحبني.. أنا شخصيا ما أقتنع بشي اسمه حب على النت.. بس حسيت إني مرتاحة معاه و إنسان عرف يرسم البسمة على وجهي..صدقني يا دكتور أقدر أقولك هالإنسان صادق معي 100% وأنا متأكدة من هالشي لأني سألت وتأكدت من المعلومات اللي قالها لي.. يمكن إنت شفت حالات كانوا الشباب فيها مخادعين وكذابين وهمهم الأول والأخير يوصلون للبنت ويأخذون أعز ما تملك ويرمونها وأنا فاهمة هالشي وعارفته زين بس هالإنسان غير لأنه ولا مرة طلب إني أطلع معاه ولا مرة طلب إنه يشوفني ولا مرة طلب يكلمني لأنه عارف وفاهم نوع التربية اللي أنا متربيتها صح أنا غلطت ومعترفة بهالشي لأني تعرفت عليه بس ماتماديت وما عندي استعداد أتمادى بصراحة بعد كل شي صادق وصريح شفته منه أنا حبيته لصدقه معاي..صدقني أنا عارفة إنه في شباب يلعبون..بس الحين وصلت الأمور بيني وبينه لشي ثاني والحين هو كل تفكيره يخلص دراسته ويخطبني من أهلي ماأعتقد إنه هذا شخص يبي يلعب أو يعلقني على الفاضي يمكن إنت تقول وين المشكلة.. المشكلة في أعماقي أنا لأني إلى الآن أحس بتأنيب الضمير ,,أحس بذنب فظيع لما أناظر أمي أو أبوي أحس إني ما أستاهلهم ولا أستاهل تربيتهم والأهم ما أستاهل ثقتهم.. ما تتصور قد ايش أنا خايفة من يوم تكتشف فيه أمي هالشي وتتمنى فيه إنه الله يأخذني ويريحها مني أخاف من يوم تجي عيني بعين أمي وأحس إنها تتمنى لو إنها ما ولدتني...يمكن تقولي ليه ما فكرت فيهم أول ما تعرفت على هالشاب.. راح أقولك فكرت فيهم صدقني فكرت بس فكرت أكثر باني أكيد راح أكتشف في يوم إنه هالولد كذاب وراح أتركه أو راح يصير شي وأتركه فكرت إنه شي عابر وأكيد له نهاية هذا كان تفكيري بهذاك الوقت بس اللي صار إني حبيته حاولت أبعد عنه ما قدرت.. لأني جربت كم مرة وتركته لفترات مرة تركته شهر ومرة تركته أكثر بس كل مرة أرجع لكنت أختلق أعذار أحيانا أقوله إني راح أسافر وما أقدر أكلمك لأني ما حبيت أجرح مشاعره وخصوصا إنه أبوه ميت أنا ودي أتركه علشان يمكن إحساس الذنب يخف.. وعلشان يمكن وقتها أقدر أناظر بعيون أمي وأبوي من دون خجل لأني أحس إني خذلتهم بكل ما تحمله الكلمة من معنى من وقت ما تعرفت على هالإنسان هذا أكثر شي معذبني يا دكتور أبوي وأمي واللي يخليني بنفس الوقت ما أتركه إني حبيته وبصراحة ما أخبي عليك أنا عجبني كل شي فيه طريقة تفكيره.. تصرفاته كل شي.. وبصراحة أكثر أنا أبيه يكون زوجي..بس أبي كل شي بالنور ما أبي أخاف ولا أحس بالذنب بتقولي خلاص قولي له يجي يخطبك راح أقولك هو الحين طب أول سنة بقى له سنتين ونص على التطبيق ووقتها هو مقرر يجي ويخطبني أول ما يدخل مرحلة التطبيق علشان أبوي ما يرفضه ويقدر يدفع مستلزمات الزواج وأنا أقولك إياها يا دكتور لو هو جاني الحين أبوي ما راح يرضى فيه لأنه يدرس وما عنده شي بالعربي أنا أبي أكمل معاه بس مدري وشلون؟؟ إحساس الذنب قاتلني وبنفس الوقت ما أبي أتركه لأني أبيه يمكن إنت من رسالتي ما تشوف إني خايفة من ربي بس صدقني أنا أدري إنه راح يعاقبني على الغلط اللي أسويه أبيك تقولي شي يريحني وينهي حيرتي.. لأني بجد ما عاد أتحمل اللي أمر فيه قولي وشلون أحافظ على إنسان أبيه وبنفس الوقت أتخلص من إحساس بالذنب راح يذبحني من جوا تدري يا دكتور إني مرة قلت له عن إحساسي بالذنب وإني محتارة بينه وبين أهلي؟؟ وقالي أنا ما أقدر أقولك شي لأني أنا اللي متعلق فيك.. بس أهلك هم المرتبة الأولى الحين وبعدين أنا إذا تزوجتك يعني اللي تقررينه أنا معاك فيه بس أهم شي إذا قررت تتركيني عطيني خبر برسالة.. أنا آسفة إني طولت عليك..بس مالي غير رب العالمين ثم إنت. اعتبرني بنتك وانصحني لأني بجد محتاجة النصيحة ولك جزيل الشكر).


الإجابة

الأخت الفاضلة : قطرات.. السعودية، وفقها الله.
بنتي الكريمة : كنت أنتقل – عبر رسالتك – من سطر إلى سطر، ومع إعجابي بشدة (حذرك)، وتخطيك (الكثير) من الفخاخ.. إلا أني كنت أنتظر – بين لحظة وأخرى (وقوعك) !.. فالعرب – قديماً – يقولون : لا تشرب السمّ اتكالاً على ما عندك من الترياق !
والترياق : الدواء.. والمراد أنه ليس من العقل أن تغامري بأكل ما تتحققين أنه يسبب لك المرض، مهما أعجبك، اعتماداً على وجود دواء (بالغ) النفع والتأثير..
وأنت – حين تدخلين النت -  تنطلقين في ساحةٍ تمثل صحراء يكثر فيها الصيادون، وينوّعون ما ينصبونه فيها من شراك وفخاخ.. وأنت تمثلين لهم (صيداً) ثميناً.. فإنك – مهما كان حذرك – ستنهكين من كثرة الركض، وستشتبه عليك الطرق، وتغريك بعض ألوان الشِبَاك..
ولذا لم أستغرب – إطلاقاً – حين سمحت للشخص الأخير بمحادثتك على الماسنجر، رغم قولك : (مدري وش أقولك يادكتور لأني وافقت وقلت له أوكي وأضفته استغربت كثير من نفسي لأنه على كثر الشباب اللي صادفتهم بالشات وطلبوا مني ها لشي وكنت دايما أرفض..مدري ليه وافقت على ها لشاب بالذات) !
بنتي الكريمة : ثمة أمر طبيعي – جداً – هو وجود الميل (الفطري)، لدى كلٍّ من الجنسين تجاه الآخر، وقد يكون ذلك لدى الفتاة أوضح باعتبارات عدة ؛ منها أن (قرار) الزواج يحدده الرجل، وتنتظره المرأة !
بنتي الكريمة : إذا كنت تقولين – عن علاقتك بالشاب - : (إني خجلانة من اللي أسويه وما أقدر أتكلم فيه مع أي  أحد لأني عارفة بقرارة نفسي إني اللي أسويه غلط وإني لازم أترك ها لشي)، وتقولين – عن أهلك - : (أهلي ربوني على الثقة والأخلاق العالية..أبوي وأمي تربيتهم لي أحسن تربية).. فلقد كان بإمكانك – مادامت علاقتك بوالديك جيدة – أن تبدي وجهة نظرك، ولو أن تصاحبيهم هناك !
لقد صبرت يا ابنتي سنة ونصف السنة قبل أن يحدث ما حدث، وهو ما يعني قدرتك على التأقلم.. إذ لو كان ما حدث لك عقب ذهاب والدتك بشهر أو شهرين لأمكن أن تفسري سببه بذهابها، لكن أن تفسري ذلك بذهابها بعد سنة ونصف فأظن أنك حين شعرت بالخطأ رحت تبحثين عن سبب، فكان أقرب سبب إليك هو ذهاب والدتك !
وفي غمرة شعورك بـ(تورطك) بالتعرف على الشاب، تتذكرين – مرة أخرى – كيف (انزلقت) معه، فترين أن (بعد) أمك لا يكفي أن يكون – وحده - سبباً (وجيهاً) لذلك.. فتحاولين (البحث) عن أمور (مساعدة)، فتقولين – في فترة الشد والجدب مع ذلك الشاب- : (في خلال فترة حساسة وكنت أفتقد أمي بهذيك الفترة صدقني إحساسي بفقدان أمي مو ها لسبب اللي خلاني أدخل شات وأتعرف على هالشاب...أنا تحملت مسؤولية البيت بعد انتقال أمي وأختي..مسؤولية أكبر مني بكثير..ومع هالمسؤولية كانت فيه دراستي وهمومها..حسيت الأمور تتراكم ومالقيت اللي أتكلم معاه بحيث يخفف هالشي اللي طرأ فجأة بحياتي بدون أي نوع من أنواع التمهيد) !!
بنتي الكريمة : إن الشيء الطبيعي أن يشعر الإنسان بأثر المواقف، وأشدها بُعْدُ الأحبة، وعلى رأسهم الأم، لكن من نعمة الله على الإنسان أنه يتأقلم مع مرور الوقت، فلا يعود (ثِقَلُ) الأمر عليه بعد سنة مثله بعد شهر ! 
ثم لاحظي أنك التحقت بالكلية، وانشغلت بالدراسة، يعني (تبرمجت) على نمط حياتي معين، بعيدٍ عن وجود والدتك.
إن ما أشرت إليه من الوحدة والفراغ هما السبب (الحقيقي)، والذي جعل فتيات إلى جوار أمهاتهن يقعن في مثل ما وقعت فيه !
وها أنت لا تلبثين أن تصرحي بهذا السبب، فتقولين : (كنت في تناقض بس المشكلة الملل والفراغ اللي كنت فيه) !!.. رغم ما حاولت – سابقاً – (إقناع) قارئ رسالتك، بما كنت تعانينه !
بنتي الكريمة : أنت فتاة واعية (جداً)، لاحظي كيف تدركين النتائج قبل أن تبدئي الأمور، كما في قولك : (دخلت شات لأول مرة في حياتي كنت أقول عادي بتسلى ماراح أسوي شي غلط مع إني أدري إنه مجرد التعرف على شاب بالشات هذا بحد ذاته أكبر خطأ ممكن أرتكبه بحق نفسي أولا وبحق أهلي ثانيا).
ولاحظي كيف تؤكدين ذلك بقولك : (كنت أدخل أحيانا أجلس أربع ساعات متواصلة بدون ما أتكلم لا على العام ولا الخاص لأني كنت مقتنعة بداخلي مو هذا اللي أنا أبيه ولا اللي تربيت عليه).
وكم أعجبني هذا (الحذر) الشديد منك، وأنت تنكرين أن عندك ما سنجر، مع وجوده، حين يطلب أحد المحادثة عليه، وترفضين دعوة (كرماء) الشباب بتأسيسه لك،لأنك – حسب تعبيرك - : (حاطة في بالي إنه بمجرد ماأقفل الشات ماأبي شي يربطني بأحد وكنت حاطة في بالي مستحيل أتعرف على شخص وأضيفه بماسنجري لأنه أكيد الأمور راح تتطور لأشياء أنا ما أبيها) !
بنتي الكريمة : حين قرأت قولك : (مدري ليه وافقت على هالشاب بالذات).. تذكرت الحكمة التي تقول : (حين تضرب حجراً مئة ضربة فينكسر، فإن للضربة الأولى أثرها في انكسار الحجر) !
إن (إلفك) للمحادثة من المؤكد أنه أزال بعض (الوحشة) التي كنت تستبطنينها في (بدايات) دخولك.. وإذا تذكرت (خلفيتك) النفسية كفتاة تميل بطبعها للرجل، كما يميل لها.. فقد كنت (تدققين) أكثر في (هويات) الشباب !! وكأنما تبحثين – وسط غبار الوحشة – عن شاب (أليف) !!.. ولعل مقولة هذا الشاب : (شباب خلونا نتكلم بشي مفيد) ! جعلتك تعطينه الضوء الأخضر، فها هو شاب (جاد)، لابد أنه يختلف عن البقية!!.. لم أستغرب – وقتها – بعد أن (فتحت) له أبواب المحادثة الماسنجرية أن تفتحي له (أبواب) قلبك !!.. أو حسب تعبيرك : ( أدركت بعد فترة من تعرفي عليه بالماسنجر إني أضفته مو بس لما سنجري أضفته لحياتي) !
ولا أدري هل أنا أخذت بمقولة القائل العربي الأول : (الحزم سوء الظن بالناس)، أم إن الأحداث (المأسوية) التي عرضت علي جعلتني (أفسر) كل تصرف أو كلام من شاب، كان (وصوله) إلى قلب الفتاة عبر بوابات غير (رسمية) ! تفسيراً سلبياً ؟!
وبمنظاري ذاك بدا لي أن هذا الشاب صياد (ماهر)، ولعل أبرز دليل على مهارته هو استطاعته (قنصك) رغم تذرعك بـ(التحصينات) المنيعة !!.. وجاء قنصه لك بطريقة (تكتيكية) تنم عن ذكاء، ومعرفة بنفسية الفتاة !
ولاحظي مشاعرك كيف استفزت، وهو يتكرم عليك باسمه (الكامل) وصورته، فتقولين : (ما صدقت لأنه مو معقولة تلقى إنسان صادق لها لدرجة في عالم النت وخصوصا إذا كان هذا الشخص من شات) !!
وإذاً فهو – منذ تلك الفترة – (صادق) حسب تعبيرك.. وإذاً من الطبيعي أن تفتح له الأبواب، وتزال عن طريقه (الحواجز) !
كيف لا وقد قلت عنه : (كان مثل الكتاب المفتوح قدامي أقراه وأقلب صفحاته مثل ما أبي) !!
 بنتي الكريمة : لقد وضعت خيارين جميلين، يقتضيان أن أحدكما (ساذج) ؛ أنت أو هو، إما أن يكون ساذجاً، حين  (نثر) بين يديك  كل  المعلومات عن حياته، أو أنك ساذجة حين صدّقتِ، وأنه (ماكر).. ثم حين أثبت لك مرور الأيام – حسب تعبيرك – صحة (كل) شيء قاله لك، بقيت في نفسك (بقايا) تشكك وتردد.. لكن من الذي أزالها.. إنه (سعادته)، الذي (أكد) لك أنك (الوحيدة) التي منحها قلبه، وأنه (ارتاح) لك بشكل غريب !! وأنه (أول) مرة يسوي (ها الشيء) !!
بنتي الكريمة : أنا متأكد أن (أي) شاب، يمكن أن يخطو خطوات (صاحبك)، يمكن أن (يلمس الوتر الحساس فيك) – حسب تعبيرك-
، ويجعلك تضحكين من (أعماق) قلبك.. وفي الأخير تكتشفين إن (اهتماماتكم) واحدة !!
ولو صدقت مع نفسك لقلت إنه لما أشعرك بـ(حبه)، اهتزت (كل) أوتار قلبك !! وإن بدوت في رسالتك (عاقلة) لا تقتنعين – حسب تعبيرك – بشيء اسمه حبٌّ على النت !! ومع ذلك تقولين : ( بس حسيت إني مرتاحة معاه)، وبدا لك أنه الشخص (الوحيد)، الذي يعرف كيف يجعلك تضحكين من كل قلبك، ويعرف كيف يرسم البسمة على وجهك، حسب تعبيرك !!.. وبالتالي لا عجب أن تمنحيه درجة في (اختبار) الصدق، مقدارها (100% )، أخذها بـ(جدارة)، لأنك (متأكدة) من صدقة !!
بل ها أنت تصبحين (محامية) عنه، وكأنما (تخشين) أن أتهمه، فتسارعين بالقول : (يمكن إنت شفت حالات كانوا الشباب فيها مخادعين وكذابين وهمهم الأول والأخير يوصلون للبنت وياخذون أعز ماتملك ويرمونها وأنا فاهمة هالشي وعارفته زين بس هالإنسان غير لأنه ولا مرة طلب إني أطلع معاه ولامرة طلب إنه يشوفني ولا مرة طلب يكلمني لأنه عارف وفاهم نوع التربية اللي أنا متربيتها) !!
لقد شعرت من كلامك – الملون بمشاعرك الجياشة - أنه يعرفك، ويعرف أسلوب تربيتك (أكثر) مما تعرفين نفسك !!
يا لضعف الإنسان، فكيف حين يكون فتاة (رقيقة)، يظل داخله شعور يعاتبه بـ(حدة)، على ما فرط في جنب نفسه، فيحاول (التغلب) على مشاعر العتب الداخلية بـ(تضخيم) جوانب إيجابية في السلوك (الخطأ)، الذي يسير في طريقه !!
ولاحظي – بنتي الكريمة – كيف تكتبين الأسئلة، ثم تجيبين عليها.. فتأتي رسالتك تمثل (رواية) يكتبها فنان مبدع، يصور فيها الأجواء (الموحشة) للغابة، وقدرة البطلة (اليقظة) على تجاوز (كل) نقاط الخطر.. ولكنها – بذكائها – ترى أحد الصيادين، فتدرك – من شكله - (طيبته)، فتقف عنده، فلا يفجئها بالقبض عليها، كما يصنع (عامة) الصيادين، ولكنه يظل يحكي لها سيرته (الطيبة)، ويمتلك أسلوباً (مؤثراً) في الكلام.. يجعل تلك البطلة – أخيراً - تذهب معه (طواعية)..، بعد أن ملأ قلبها (حبه).. ليدهش القارئ من النتيجة غير المتوقعة !!
وها أنت تعلنينها – بصراحة – إعجاباً مطلقاً، فتقولين : (وبصراحة ماأخبي عليك أنا عجبني (كل) شي فيه طريقة تفكيره..تصرفاته  (كل) شي..وبصراحة أكثر أنا أبيه يكون زوجي) !
بنتي الكريمة : ما الذي يفهم من كلمة (أتمادى)، التي تكررت لديك، وبالذات حين قلت : (وماعندي استعداد أتمادى) ؟!! خاصة وأنت تقولين بعدها مباشرة : (بعد كل شي صادق وصريح شفته منه أنا حبيته لصدقه معاي) !.. وما الذي ترمين إليه بقولك : (بس الحين وصلت الأمور بيني وبينه لشي ثاني) !!.. هل هو ما (سكّه) لك من (وعد) بالزواج، أو ما قلت عنه : (هو كل تفكيره يخلص دراسته ويخطبني من أهلي) ؟!
ربما عرفت الآن (رأيي) في الموضوع برمته، وإن لم يعجبك (!!).. ولكني أعترف لك أن هناك شباباً (صادقين) في حبهم، ولكنهم أندر من الكبريت الأحمر، كما يقال !!.. وحتى هذا (الكبريت الأحمر) – مع نزاهته ونظافته – لا أنصح – إطلاقاً – بالارتباط به، حين يكون التعرف عليه تمّ عن طريق (بوابة) خلفية، كالهاتف أو النت. ولدي تجارب (كثيرة)، ارتبط فيها المحبان الصادقان، لكن الرجل بعد مدة لم تطل، بدأت تخالجه شكوك (سيئة)، بإمكانية اتصال محبوبته على آخرين، ومن ثم بدأ يمنعها الدخول من  للنت، وينظر إلى جواله بترقب وشك.. ومع ذلك، ورغم (خنوعها) إلا أن الزوج / الشاب أعلن لها – في الأخير – أنهما لا يصلحان لبعض !
ويبقى موضوع أهلك، وتأنيب الضمير، وخجلك من النظر إليهم.. يمكنك وضع (حدٍّ) له، حين تتخذين قراراً (فعلياً) آنياً بـ(قطع) العلاقة بالشاب.. لكن ما دام (العجز) يحاصرك بقوة، للدرجة، التي تقولين عنها : (حاولت أبعد عنه ماقدرت..لأني جربت كم مرة وتركته لفترات مرة تركته شهر ومرة تركته أكثر بس كل مرة أرجع لهكنت أختلق أعذار أحيانا أقوله إني راح أسافر وما أقدر أكلمك لأني ماحبيت أجرح مشاعره وخصوصا إنه أبوه ميت أنا ودي أتركه علشان يمكن إحساس الذنب يخف).. ستظلين تضحكين على نفسك.. لم لا تفترضينه مات ؟! وتقبلين فيه التعازي، وتترحمين عليه ؟!
إنك كالغريق، الذي لا يكفّ عن الصراخ، طلباً للإنقاذ، وحين ينطلق إليه (مسعف)، يغوص في الماء، ليخرج من مكان آخر (بعيد)، ليكرر الاستعاثة، وكأنه يستغيث لذات الاستغاثة، لا طلباً للإنقاذ !!
ثم إذا كنت قد تأملت كلامي السابق، ومع ذلك لديك قناعة (تامة) برغبتك الارتباط به زوجاً، فيمكنك أن (تودعيه)، على أمل اللقاء في الرؤية الشرعية، خاصة وأنت تقولين : (بس أبي كل شي بالنور).. وقتها ستنكشف عنك (كل) سجف الضيق، الذي تشعرين به، وستستطيعين النظر إلى وجه والديك، بكامل الرضا.
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً.. مع تأكيدي (التام) على أن تتأملي كلامي السابق، لتدركي أن العاطفة خيل جامح، لو أطلق العقل من عقاله لراضها !!
وفقك الله لكل خير، وهداك للتي هي أحسن، من أمر دينك ودنياك.



زيارات الإستشارة:6756 | استشارات المستشار: 316


استشارات إجتماعية

زوجي رجل طيب وشهم ويحب الخير لكنه عقيم!
التقصير والإهمال في الحياة الزوجية

زوجي رجل طيب وشهم ويحب الخير لكنه عقيم!

د.مبروك بهي الدين رمضان 29 - جماد أول - 1432 هـ| 03 - مايو - 2011


قضايا بنات

أني أحس أنني لن أتزوج أبداً ؟

د.عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل16400

قضايا اجتماعية عامة

كيف أقضي على الفراغ؟!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي3568


استشارات محببة

ابني بطيء في اللبس والكتابة والذهاب للمدرسة!
الإستشارات التربوية

ابني بطيء في اللبس والكتابة والذهاب للمدرسة!

السلام عليكم
أبني عمره 10 سنوات وبطيء في الصباح للذهاب للمدرسة...

نوره إبراهيم الداود3167
المزيد

الأطفال والغيرة!
الإستشارات التربوية

الأطفال والغيرة!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..وبعد..فإني أشكر لكم إتاحة خدمة...

د.محمد بن عبد العزيز الشريم3168
المزيد

أعيتني الحيل في تربية ابنتي !
الإستشارات التربوية

أعيتني الحيل في تربية ابنتي !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهrnلدى طفلة عمرها 5 سنوات أعانى...

هدى محمد نبيه3169
المزيد

طفلتي كثيرا ما تردد: أنت لا تحبينني!
الإستشارات التربوية

طفلتي كثيرا ما تردد: أنت لا تحبينني!

السلام عليكم..rnجزاكم الله خيرا علي هذا الموقع المتميز الذي أستفيد...

د.سعد بن محمد الفياض3169
المزيد

مشكلتك ابنتك هو وجود شخص جديد في محيط العائلة!
الإستشارات التربوية

مشكلتك ابنتك هو وجود شخص جديد في محيط العائلة!

السلام عليكم.. بعد التحية.. بدأت القصة عندما رزقت بطفلتى الثانية...

أروى درهم محمد الحداء3169
المزيد

بدأت في مرحلة العناد الصريح ومحاولة استفزازي
الإستشارات التربوية

بدأت في مرحلة العناد الصريح ومحاولة استفزازي

السلام عليكم ورحمة الله أنا أمّ موظّفة أنشغل كثيرا عن ابنتي...

د.محمد بن عبد العزيز الشريم3169
المزيد

هذه الحركات تكررت كثيرا!
الإستشارات التربوية

هذه الحركات تكررت كثيرا!

rn rnالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rn قبل فترة لاحظت...

د.إبراهيم بن حمد بن صالح النقيثان3171
المزيد

ماذا أفعل لطفلتي حتى لا تشعر بالغيرة من أخيها؟
الإستشارات التربوية

ماذا أفعل لطفلتي حتى لا تشعر بالغيرة من أخيها؟

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته..rnلدي طفلان بنت عمرها سنة وخمسة...

د.سعد بن محمد الفياض3171
المزيد

ما هو أفضل وقت لنوم القيلولة لأطفالي؟
الإستشارات التربوية

ما هو أفضل وقت لنوم القيلولة لأطفالي؟

السلام عليكم.. rnأحببت أستشير عن الطريقة السليمة لنوم القيلولة...

فاطمة بنت موسى العبدالله3171
المزيد

كيف أستطيع أن أبحث بداخل ذاتي عن الكنوز؟
تطوير الذات

كيف أستطيع أن أبحث بداخل ذاتي عن الكنوز؟

السلام عليكم ورحمة الله..rnأنا عندي 19 سنة في أول سنة لي بالجامعة،...

د.عصام محمد على3171
المزيد