أدوية الكآبة السيروتينية قد تؤذي أعصاب الجنين

بوابة الصحة » الحمل والولادة » صحة الطفل الرضيع
02 - محرم - 1425 هـ| 23 - فبراير - 2004


أدوية الكآبة السيروتينية قد تؤذي أعصاب الجنين

د. مفيد سلامة

 

أدوية الكآبة الحديثة نسبياً هي التي تعمل على توفير هرمون السيروتونين، خاصة وهو موصل عصبي، وذلك بمنع إعادة امتصاصه من قبل الأعصاب التي تفرزه، ولهذا تسمى هذه الأدوية "الأدوية المانعة لاسترجاع السيروتونين".

الدراسات السابقة:

سبق وأن أظهرت دراسات سابقة إمكانية تناول هذه الأدوية ssri خلال فترة الحمل، بينما دراسات قليلة قد أشارت إلى إمكانية تأثير هذه الأجهزة على الجهاز العصبي السلوكي في المواليد.

الدراسة الحديثة:

أظهرت دراسة مستقبلية حديثة ضمَّت عدداً قليلاً من الحوامل ممن يعانين من الكآبة، وتمت معالجة بعضهن بأدوية الكآبة المُوفِّرة لهرمون السيروتونين، بينما لم يعالج بقية الحوامل بها، ثم تم عمل فحوص عصبية للمواليد الجدد في أول 14 ـ 39 ساعة من أعمارهم.

عند فحص المواليد، وكان نصفهم (17 مولودا) قد ولدوا من أمهات عولجن بالأدوية الموفرة للسيروتونين قد أظهروا اختلافاً في الفحوص العصبية، بالمقارنة مع الأطفال المولودين لأمهات لم يتناولن الأدوية نفسها.

يقول الباحثون إنهم غير متأكدين من أنَّ هذه التأثيرات العصبية للأدوية الموفرة للسيروتونين على المواليد هي تأثيرات عابرة أم دائمة.

الخلاصة:

إنَّ تناول أدوية الكآبة من النوع الموفر للسيروتونين أثناء الحمل قد يؤدي إلى التسبب في وجود تأثير لاحق في حياة المواليد؛ لذا يجب تناول أقل الجرعات العلاجية الفعالة.

هناك ما يدعو لتعليق نتائج هذه الدراسة حاليا،ً وهو أنَّ كثيراً من الآثار الانسحابية للأدوية التي تظهر في المواليد لا تلبث أن تختفي لاحقاً. ولكن الذي لا نملكه واضحاً هو التأثير اللاحق خلال مراحل العمر المختلفة، فيا حبذا لو وجد من يقوم على دراسة السلوك والردود العصبية للأطفال المولودين من أمهات سبق وأن كن يتناولن أدوية ssri للسيروتونين، وعمل الفحوص نفسها التي قامت بها هذه الدراسة، والرد عليها بتأكيد أو نفي وجود تأثيرات عصبية لاحقة.

 

 

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...