هادي الكسلان

واحة الطفولة » واحة القصص
16 - ربيع أول - 1437 هـ| 28 - ديسمبر - 2015


1

ذهب الليل        طلع الفجر     والعصفور     صو  صو.

هيا يا هادي، استيقظ يا هادى، المدرسة، الفطار.  

هكذا تجتهد أم هادي أن توقظه، خاصة بعد أن غضب منه والده، فهادي لم يستيقظ فجراً للذهاب مع والده لصلاة الفجر بالمسجد، حتى كاد الأب تفوته الركعه الأولى وتكبيرة الإحرام.

الأم: قم يا هادي، ها هو صديقك حسام ينادي عليك، لاتدع نفسك حتى تعاقب عن التأخير عن طابور الصباح هيا، هيا، أسرع.

بمجرد أن دخل هادي وحسام بوابة المدرسة بدأ الطابور والحمد لله.

حسام: من فضلك ياهادي استيقظ مبكرا، وبسرعة انزل، أتحب أن نعاقب مثل المرة السابقة؟

لمح حسام لوحة الإعلانات بالفناء، وقد كتب عليها "مسابقة الطالب المثالي".

جائزة المسابقة رحلة.

حسام: انظر هناك إعلان جديد.

حسام: هل قرأت شروط الترشح والاختيار في هذه المسابقة يا هادي.

هادي: لا، مسابقة ماذا؟

حسام: أنا جارك وزميل لك بالمدرسة، كم أحبك، وأحب فيك طيبة قلبك, وابتسامتك، لكن لا أحب كسلك وعدم تقديرك للوقت, يازميلى العزيز إن المسابقة عبارة عن اختيار الطالب المتفوق الإيجابي المنتظم الملتزم بالمواعيد والتعليمات، والجائزة رحلة مفاجأة.

هادي: هذا لايشغلني ولايهمني.

حسام: سوف أجتهد خلال الفترة المحددة للاختبار، وأثق في ربي أنه يوفقني, واسمح لي وبرغم حبى واعتزازى بصداقتك، إلا أني سوف أبتعد عن صحبتك, ولا أرتبط بك؛ لأنك غالباً ما تؤخرني وتسبب لي إحراجا وأحياناً عقابا.

وإن كنت تحزن لفراقنا؛ فعليك أن تتغير، وتلتزم معي, تجتهد أن تشترك معي في المسابقة.

مرت الأيام، وتم بالفعل ترشيح حسام، ومعه خمسة من التلاميذ.

وقد وقع الاختيار على حسام الطالب المثالي في هذا الصف.

وكانت المفاجأة، جائزة المسابقة تذكرة لأكبر ملاهي بالمحافظة.

- كم كانت فرحة حسام، وعلى المقابل حزن هادي؛ لأنه شديد الشغف والحب للملاهي، خاصة هذه التي لم يذهب لها من قبل.

هادي: لقد سمعت عنها كثيراً، كم هي شيقة متنوعة، ابن عمى كان فيها، وقد استمتع هناك، ورأيت صوره فيها, طالما يحدثني عنها، ويتمنى أن يذهب لها مرات ومرات أخرى, لو قلت لابن عمي: إن جائزة المسابقة الذهاب إلى هذه الملاهي الممتعة لغضب مني، ويسأل كيف خسرت ذلك؟ وكيف ضيعت على نفسك هذه الفرصة؟

حسام: ما بك يا هادي؟ هل تحدث نفسك؟ هل أنت حزين؟ ماذا بك؟.

هادي: لاشيء أنا متعب، ويلزمني أن أنام حتى أرتاح.

حسام: أذكرك يا صديقي الحبيب، لاتكثر من النوم, أنت من حقك أن تنام, النوم يزيل التعب، وهو ضرورى ومهم، ولكن بساعات محددة؛ حتى تحافظ على نشاطك، وتنتهي من عمل واجباتك.

مرت أيام وأسابيع معدودة، وانتهت الدراسة لتبدأ أجازة الصيف واللعب والمصيف وداعاً للدراسة. أهلا يا أجازة.

أجازة جميلة، وخصوصاً في وجود الأهل، نلعب، ونخرج، نضحك، ومعنا الماء والأكل.

ومن عادة أسرة هادي أن تذهب لمصيف جديد في كل إجازة؛ لتجديد النشاط، وزيادة المعرفة بمكان جديد، تحرص على الحوار والاستمتاعن والتقارب بينهم.

البيت كله على قدم وساق يرتب, يساعد في غلق الحقائب، وترتيب الاحتياجات من مأكل, ومشرب, وملبس.

ما من أحد إلا يصيح: يا هادي أسرع, أنجز, ...

والد هادي: يجب أن تكون قد انتهيت من ارتداء ثيابك, لقد اقترب موعد القطار، والطريق مزدحم. وصلت الأسرة إلى محطة القطار في سرعة وقلق.

 لكن للأسف تحرك القطار منذ خمس دقائق؛ حتى لم يتمكنوا من ركوب آخر عربة.

 ثار الجميع وغضب الأب معلنا العودة فوراً.

لم يستطع هادي الرد، ولا حتى النظر لأبيه أو أمه, وفي البيت انفجر فيه إخوته: أنت السبب، أنت السبب.

 بكى هادي، ودخل حجرته حزينا خجلان.

هادى: إخوتي حرموا من المصيف, ومن هذه الرحلة الممتعة إلى أجمل الشواطئ بمدينة الإسكندرية, كان من المنتظر أن أرى قلعة قيتباى التي درستها في مادة الدراسات الاجتماعية (التاريخ والجغرافيا), وأرى مكتبة الإسكندرية، والقبة السماوية.

ماذا تنتظر يا هادي؟

حرمت من الملاهي، ومن المصيف!

أغلب زملائى انصرفوا عني، أبي عضبان منى.

إخوتى ما ذنبهم أن يحرموا من المصيف؟

لا بد أن أعتذر، وأطلب منهم جميعاً السماح والعفو عني، سامحوني.

ثم لابد أن أتغير، كفاني إهمالا، وكسلا، وخمولا.

دقيقة واحدة غيرت حالنا من حال إلى حال، الوقت ثمين لايقدربمال.

***********************

 

للوالدين والمربين:

هذه مجموعة من المقترحات والأفكار والأساليب العملية للتعامل مع القصة، وإثارة تفكير وخيال الأطفال لزيادة فرص التركيز والترسيخ لقيمة الوقت:

س1: ضع عنواناً آخر مناسباً شيقاً للقصة؟

س2: اذكر أكثر من درس وعبره تعلمتها من هذه القصة؟

س3: لو كنت أحد إخوة هادي، ماذا كنت أنت فاعل معه؟

س4: أكمل القصة بعد هدوء الأب واعتذار هادي للجميع؟

س5: ضع خطة عملية لهادي؛ حتى يتعود تنظيم وقته، ويلتزم بالمواعيد؟

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


أماني داود

الاسم : أماني محمد داود
المؤهل: بكالوريوس علوم
حاصلة على العديد من الدورات منها البرمجة اللغوية العصبية ,الطب البديل, تطوير البرامج التعليمية وتأهيل المعلمات ,وفى الإعلام الناجح وإعداد المقال و أيضا في فنون ووسائل التربية الصحيحة
محاضرة تربوية أسرية في الجمعيات الخيرية والمراكز والمدارس
مقدمة ومعدة برامج إذاعية تربوية
كاتبة في بعض الصحف والمجلات ومستشارة أسرية في عدد من المواقع
مؤلفات صادرة:
مطويات: أفراح رمضان, بساتين الصيف, وهدايا رمضان
كتب : أسرار جمالك,صغيرة على الحب، الفتاة والحب , 55 نصيحة للآباء في تربية الأبناء, أخطاء الآباء في تربية الأبناء, وأسرار جمال المرأة المسلمة


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...