محمد والنهر

واحة الطفولة » واحة الأخلاق
14 - ربيع أول - 1436 هـ| 05 - يناير - 2015


1

كان محمد طفلا ذكيا، وتلميذا نشيطا، يجتهد في دروسه، ويحب وزملاءه ومدرسته كثيرا، ويسكن مع أسرته في منزل جميل، يطل على النهر، وتحيط به حديقة واسعة، تكسوها الخضرة، وتزينها الأشجار والأزهار الجميلة، وتفوح منها الروائح الطيبة.

ــ يستيقظ محمد مبكرا، فيتناول وجبة الإفطار مع أسرته، ثم يذهب مسرعا إلى مدرسته، التي تقع على ضفاف النيل بالقرب من مسكنه، فيمشي على شاطئ النهر، حيث تنتشر على طول الطريق أشجار جميلة، وأزهار ملونة، ويطرب لأصوات الطيور المغردة التي تسكن تلك الأشجار، ويستمتع بمنظر مياه النهر وهي تتدفق في عذوبة وانسياب.

وأثناء عودته من المدرسة، يجد مراكب الصيد، تتسابق على صفحة النهر، تداعبها الأمواج، وقد ظهر الصيادون عليها، يعملون في جد ونشاط، فيلقون الشباك، والبسمة تعلو وجوهم، وبين حين وآخر تطفو أسماك زاهية اللون على سطح الماء، ثم ما أن تلبث أن تغوص في أعماق النهر في براعة.

      ولكن حدث ذات مرة، أن رأى على ضفاف النهر، منظرا، أصابه بالفزع، فقد وجد أكواما كبيرة من القمامة والمخلفات الصناعية، تخيم عليها أسراب من الناموس والذباب، وتفوح منها الروائح الكريهة. فأسرع إلى مدرس الفصل يسأله عن هذا الأمر. فأخبره المدرس: إن إلقاء الفضلات والمخلفات في النهر، يؤدي إلى تغير في خواص الماء، ونقص الأوكسجين، وموت الأسماك وتلوثها.

بعدها أدرك محمد خطورة الأمر على البيئة، وقرر أن يعمل شيئا، فجمع أصدقاءه، وناقش الأمر معهم. وانتهوا إلى تنظيم حملات توعية للمحافظة على البيئة، وأيضا قاموا بوضع صناديق على الطريق لوضع المخلفات  والقمامة فيها، وبعد فترة، عادت ضفاف النهر إلى طبيعتها، تكسوها الخضرة، وتزينها الأشجار والأزهار الجميلة، وتفوح من  المكان الروائح الذكية.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...