القوقعة الثقيلة (2 ـ 2)

واحة الطفولة » واحة القصص
21 - رجب - 1433 هـ| 11 - يونيو - 2012


1

لمتابعة الحلقة السابقة:

www.lahaonline.com/articles/view/40790.htm

  و بعد أيام حملت السيدة لولي حقيبتها، و ذهبت إلى المستشفى برفقة جارتها السيدة دودي, و انتظرت دودي في الخارج طويلا حتى خرجت الممرضة نحلة، و أخبرتها أن لولي تنتظرها في الغرفة و أن العملية قد نجحت.

مشت السيدتان نحو المنزل بسرعة، و كانت لولي في غاية الفرح، و شعرت بالحرية و بالسعادة لأنها أخيرا تخلصت من قوقعتها الكبيرة المتعبة، و لم تتحرك يومها من أمام المرآة و هي تنظر لنفسها و تجرب كل الملابس الجديدة التي أظهرت رشاقتها و خفتها.

عندما ذهبت لولي للتسوق كان المطر يتساقط، و حملت مظلتها الجديدة بيدها، و لكن المطر تحول فجأة إلى قطع من البرد، و ثقبت قطعة منه مظلتها و لم تكن قوقعتها معها لتدخل فيها كما كانت تفعل، و وصلت بصعوبة إلى جذع شجرة احتمت به بعد أن ضربتها حبات البرَد أكثر من خمس ضربات موجعة.

بقيت لولي تحت الجذع لأكثر من ساعتين، ولم تشعر بالدفء رغم ارتدائها للمعطف الصوفي السميك, و خرجت من جديد متوجهة نحو السوق بعد أن هدأ المطر و توقف البرَد.

  في الطريق لمحت عين قط ترصدها و اقترب القط منها، بينما لم تجد قوقعتها التي اعتادت على اللجوء و الاحتماء بها, و اقترب القط ضاحكا من هروبها، و عندما فتح فمه ليلتقطها سحبتها يد السيدة دودي، و أدخلتها في نفق حفرته في الصباح، و بقيت لساعتين تنتظر في الحفرة  معها حتى تأكدت من ذهاب القط فخرجت مسرعة, نادتها دودي قائلة:

-         انتظريني يا لولي .. أريد التسوق أنا أيضا..

فقالت و هي تسرع من جديد:

-         اذهبي وحدك يا دودي.. لست ذاهبة إلى السوق.. سأذهب للطبيب ليعيد إلي قوقعتي الحبيبة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...