الرقابة على الإنترنت في المنزل والعمل والدولة.. من يتحكم بها ولماذا.؟

بوابة التقنية » نظام تشغيل » حماية الخصوصية
16 - ذو القعدة - 1430 هـ| 04 - نوفمبر - 2009


1

يعد اسم "طريق المعلومات السريع" أحد الأسماء الأكثر تداولاً لشبكة الإنترنت في العالم، وتعني الوصول السريع والغير محدود للمعلومات والبيانات عبر الإنترنت.. ومع ذلك، فإن الكثير من الجهات العامة والخاصة تقوم بالحد من الوصول الكامل للبيانات، لأسباب عديدة ومتنوعة.

في هذا المقال.. سوف نطلع على طريقة عمل المرشحات الخاصة بالرقابة على الإنترنت، والأسباب الخاصة بذلك، وأكثر الدول العالمية تحكماً بهذا المحتوى.

دوافع الرقابة الأبوية:

غالباً ما تكون الدوافع للرقابة على الإنترنت، بحسن نية، ومساعدة للشخص نفسه على التحكم بما يتابعه في الإنترنت، ففي الأسر العربية والغربية، نجد أن الآباء يلجئون إلى المرشحات وبرامج الرقابة من أجل حماية الأطفال من المحتوى غير المناسب، خاصة وأن الإنترنت تحوّل إلى بحر واسع من المعلومات المختلفة والمختلطة، والتي تعرّض الأطفال والمراهقين للوصول إلى معلومات قد لا تناسب عمرهم، أو صور وأفلام تؤذي مشاعرهم، أو تؤثّر في سلوكهم أو تسيطر على أفكارهم، كالمواقع والمواد الإباحية، ومواقع القمار والألعاب المحرّمة، وغرف الدردشة المفتوحة، والمواقع التي تحاول التشكيك بالعقائد أو الأفكار الإسلامية أو الإنسانية، وغيرها.

وغالباً ما يستخدم الآباء رقابة محدودة للإنترنت، تتمثل بمرشحات القوائم السوداء، والتي تتيحها برامج الإبحار في الإنترنت، كالإكسبلورر، عبر التحكم بدرجة الأمان في خيار (الأدوات).

كما انتشرت في الأسواق مؤخراً برامج خاصة بترشيح مواقع ومواد الإنترنت، مثل برنامج (CYBERsitter) حيث يمكن الدخول إلى موقع البرامج، والاطلاع على تفاصيله وقدرته على حجب المواد السلبية. ويمكن أن يعدّ الآباء برامج "جدار ناري" يوفر الحماية للكومبيوتر من الوصول إلى المحتوى غير المرغوب فيه، عبر تشكيل حاجز بين الكومبيوتر وشبكة الإنترنت. ويتألف الجدار الناري من برمجيات قادرة على حجب كل ما لا يرغب الآباء بتعريض أبناءهم له.

الرقابة في العمل:

عندما يطلب بعض الموظفين صفحات معينة، وهم خلف مكاتبهم في العمل، قد يفاجئون بظهور صفحة خاصة، تم إعدادها من قبل إدارة العمل، تخبرهم بها أنهم يحاولون الدخول إلى موقع غير مناسب، طالبين منهم عدم الدخول إلى ما لا يفيدهم في العمل.

مثل هذه البرامج بدأت الكثير من إدارات الشركات والمؤسسات في العالم تستخدمها، للحد من الوصول المفتوح والدائم للموظفين إلى صفحات الإنترنت المفتوحة والمتشعبة.

وفي حالة الشركات، فإنها لا ترغب فقط بمنع وصول موظفيها إلى المواد الغير مناسبة فقط، بل تحاول أيضاً الحد من إضاعة الوقت في الدخول للإنترنت.. لذلك فإن الكثير من الشركات الكبرى التي تضطر لإتاحة الإنترنت لموظفيها، تقوم بتحديد مواقع معيّنة فقط يمكن الوصول إليها، فيما تحجب قدرة الوصول إلى الإنترنت تماماً.

التحكم الدولي بالإنترنت:

قد يعتقد البعض في السعودية، أو غيرها من الدول التي تفرض نوعاً من الرقابة على الإنترنت، بأن هذه العملية قائمة فقط في المملكة، وأن المواطنين في دول العالم الغربي يتمتعون بوصول كامل للإنترنت، ولكن هذا خطأ شائع.. إذ أن جميع دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، تفرض حظراً على الكثير من المواقع الإلكترونية، ويوجد اليوم في أمريكا، وغيرها من دول العالم، مساجلات ومعارك قانونية بين جهات تؤيد الحظر، وأخرى تؤيد الانفتاح الكامل على الإنترنت. كما لا تسمح المدارس والمكتبات العامة بالوصول الكامل للإنترنت لروادها أو طلابها. ونتيجة لذلك، أطلقت إحدى المنظمات الدولية مبادرة تحت اسم (ONI) وتعني مبادرة (OpenNet)، وهي منظمة تكرّس عملها لكشف الأسباب والأساليب الدولية والخاصة لمنع وصول المستخدمين للإنترنت.

وبحسب هذه المنظمة، فإن أكثر الدول التي تحد من الوصول الكامل للإنترنت هي:

1- روسيا البيضاء

2- الصين

3- كوبا

4- مصر

5- إيران

6- ميانمار

7- كوريا الشمالية

8- المملكة العربية السعودية

9- سوريا

10- تونس

11- تركمانستان

12- أوزبكستان

13- فيتنام.

وهذه الدول لديها اعتبارات إما دينية أو أخلاقية أو سياسية أو اجتماعية أو أمنية، لمنع الوصول الكامل للإنترنت، ورغم هذا التصنيف المحدد، إلا أن ذلك لا يعني أن دول العالم الأخرى تفتح الإنترنت على مصراعيه.. بل تؤكد المنظمة أن جميع دول العالم تقريباً، تضطر لإغلاق وحجب ومنع الوصول إلى بعض المواقع التي تضر بالناس، أو تضر بمصالحهم، أو أخلاقياتهم، أو أمنهم، أو أفكارهم.

مع العلم أن الكثير من الدول، وبما فيها المملكة العربية السعودية، بدأت بتجريم محاولات الوصول إلى المواقع المحظورة، أو الإضرار بالآخرين عبر الإنترنت.. وهو ما يعرف باسم "الجرائم الإلكترونية".

ولعلّ من الآمن والمفيد دوماً، عدم محاولة الدخول إلى المواقع المحظورة، مهما كانت، تجنّباً للتعرض للمسائلة أو المشاكل الخاصة والعامة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- ففوففو - السعودية

06 - ذو القعدة - 1431 هـ| 14 - اكتوبر - 2010




ابغى اعرف طريقة لكشف الرقابة الابوية

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...